البيت
stringlengths
11
114
عَلى أَنَّ قَومي أَسلَموني وَعُرَّتي وَقَومُ الفَتى أَظفارُهُ وَدَعائِمُه
هَل عَرَفتَ الدِيارَ عَن أَحقابِ دارِساً آيُها كَخَطِّ الكِتابِ
وَكَأَنّي لَمّا عَرَفتُ دِيارَ ال حَيِّ بِالسَفحِ عَن يَمينِ الحُبابِ
يَسَرٌ حارَضَ الرِبابَةَ حَتّى راحَ قَصراً وَضيمَ في الأَندابِ
جَزَعاً مِنكَ يَاِبنَ سَعدٍ وَقَد أَخ لَقَ مِنكَ المَشيبُ ثَوبَ الشَبابِ
هَل لا يُهَيِّجُ شَوقُكَ الطَلَلُ أَم لا يُفَرِّطُ شَيخَكَ الغَزَلُ
أَم ذا القَطينَ أَصابَ مَقتَلَهُ مِنهُ وَخانوهُ إِذا اِحتَمَلوا
وَرَأَيتَ ظُعنَهُمُ مُقَفِّيَةً تَعلو المَخارِمَ سَيرُها رَمَلُ
قَنَأَ العُهونَ عَلى حَوامِلِها وَعَلى الرُهاوِيّاتِ وَالكِلَلُ
وَكَأَنَّ غِزلانَ الصَريمِ بِها تَحتَ الخُدورِ يُظِلُّها الظُلَلُ
تامَت فُؤادَكَ يَومَ بَينِهِمُ عِندَ التَفَرُّقِ ظَبيَةٌ عُطُلُ
شَنِفَت إِلى رَشَأٍ تُرَبِّبُه وَلَها بِذاتِ الحاذِ مُعتَزَلُ
ظِلٌ إِذا ضَحِيَت وَمُرَتَقَبُ وَلا يَكونُ لِلَيلِها دَغَلُ
فَسَقى مَنازِلَها وَحِلَّتَها قِردُ الرَبابِ لِصَوتِهِ زَجَلُ
أَبدى مَحاسِنَهُ لِناظِرِهِ ذاتَ العِشاءِ مُهَلَّبٌ خَضِلُ
مُتَحَلِّبٌ تَهوي الجَنوبُ بِهِ فَتَكادُ تَعدِلُهُ وَيَنجَفِلُ
وَضَعَت لَدى الأَصناعِ ضاحِيَةً فَوَهى السُيوبُ وَحُطَّتِ العِجَلُ
فَسَقى اِمرِأَ القَيسِ بنِ عَمَرَةَ إِنَّ الأَكرَمينَ لِذِكرِهِم نَبَلُ
كَم طَعنَةٍ لَكَ غَيرِ طائِشَةٍ ما إِن يَكونُ لِجُرحِها خَلَلُ
فَطَعَنتَها وَضَرَبتَ ثانِيَةً أُخرى وَتَنزِلُ إِن هُمُ نَزَلوا
يَهَبُ المَخاضَ عَلى غَوارِبِها زَبَدُ الفُحولِ مَعانُها بَقِلُ
وَعِشارُها بَعدَ المَخاضِ وَقَد صافَت وَعَمَّ رِباعَها النَفَلُ
وَإِذا المُجَزِّىءُ حانَ مَشرَبُهُ عِندَ المَصيفِ وَسَرَّهُ النَهَلُ
رَشفُ الذِنابِ عَلى جَماجِمِها ما إِن يَكونُ لِحَوضِها سَمَلُ
نَأَتكَ أُمامَةُ إِلّا سُؤالاً وَإِلّا خَيالاً يُوافي خَيالا
يُوافي مَع اللَيلِ ميعادُها وَيَأبى مَعَ الصُبحِ إِلّا زِيالا
فَذَلِكَ تَبذُلُ مِن وُدِّها وَلَو شَهِدَت لَم تُواتِ النَوالا
وَقَد ريعَ قَلبي إِذ أَعلَنوا وَقيلَ أَجَدَّ الخَليطُ اِحتِمالا
وَحَثَّ بِها الحادِيانِ النَجاءَ مَعَ الصُبحِ لَمّا اِستَشاروا الجِمالا
بَوازِلَ تُحدى بِأَحداجِها وَيُحذَينَ بَعدَ نِعالٍ نِعالا
فَلَمّا نَأَوا سَبَقَت عَبرَتي وَأَذرَت لَها بَعدَ سَجلٍ سِجالا
تَراها إِذا اِحتَثَّها الحادِيا نِ بِالخَبتِ يُرقِلنَ سَيراً عِجالا
فَبِالظِلِّ بُدِّلنَ بَعدَ الهَجيرِ وَبَعدَ الحِجالِ أَلِفنَ الرِحالا
وَفيهِنَّ خَولَةُ زَينُ النِسا ءِ زادَت عَلى الناسِ طُرّاً جَمالا
لَها عَينُ حَوراءَ في رَوضَةٍ وَتَقرو مَعَ النَبتِ أَرطىً طِوالا
وَتُجري السِواكَ عَلى بارِدٍ يُخالُ السَيالَ وَلَيسَ السَيالا
كَأَنَّ المُدامَ بُعَيدَ المَنامِ عَلَيها وَتَسقيكَ عَذباً زُلالا
كَأَنَّ الذَوائِبَ في فَرعِها حِبالٌ تُوَصِّلُ فيها حِبالا
وَوَجهٌ يَحارُ لَهُ الناظِرونَ يَخالونَهُم قَد أَهَلّوا هِلالا
إِلى كَفَلٍ مِثلِ دِعصِ النَقا وَكَفٍّ تُقَلِّبُ بيضاً طِفالا
فَبانَت وَما نِلتُ مِن وُدِّها قِبالاً وَلا ما يُساوي قِبالا
وَكَيفَ تَبُتّينَ حَبلَ الصَفا ءِ مِن ماجِدٍ لا يُريدُ اِعتِزالا
أَرادَ النَوالَ فَمَنَّيتِهِ وَأَضحى الَّذي قُلتِ فيهِ ضَلالا
فَتىً يَبتَني المَجدَ مِثلُ الحُسا مِ أَخلَصَهُ القَينُ يَوماً صِقالاً
يَقودُ الكُماةَ لِيَلقى الكُماةَ يُنازِلُ ما إِن أَرادوا النِزالا
يُشَبِّهُ فُرسانَهُم في اللِقاءِ إِذا ما رَحى المَوتِ دارَت حِيالا
وَتَمشي رِجالاً إِلى الدارِعينَ كَأَعناقِ خَورٍ تُزجّي فِصالا
وَتَكسو القَواطِعَ هامَ الرِجا لِ وَتَحمي الفَوارِسُ مِنّا الرِجالا
وَيَأبى لِيَ الضَيمَ ما قَد مَضى وَعِندَ الخِصامِ فَنَعلو جِدالا
بِقَولٍ يَذَلُّ لَهُ الرائِضو نَ وَيَفضُلُهُم إِن أَرادوا فِضالا
وَهاجِرَةٍ كَأُوارِ الجَحي مِ قَطَعتُ إِذا الجُندُبُ الجَونُ قالا
وَلَيلٍ تَعَسَّفتُ دَيجورَهُ يَخافُ بِهِ المُدلِجونَ الخَبالا
يا رُبَّ مَن أَسفاهُ أَحلامُهُ أَن قيلَ يَوماً إِنَّ عَمراً سَكور
إِن أَكُ مِسكيراً فَلا أَشرَبُ وَغلاً وَلا يَسلَمُ مِنّي البَعير
وَالزِقُ مُلكٌ لِمَن كانَ لَهُ وَالمُلكُ فيهِ طَويلٌ وَقَصير
فيهِ الصَبوحُ الَّذي يَجعَلُني لَيثَ عِفِرّينَ وَالمالُ كَثير
فَأَوَّلَ اللَيلِ فَتىً ماجِدٌ وَآخِرَ اللَيلِ ضِبعانٌ عَثور
قاتَلَكِ اللَهُ مِن مَشروبَةٍ لَو أَنَّ مِرَّةٍ ذا عَنكِ صَبور
غَشيتُ مَنازِلاً مِن آل هِندٍ قِفاراً بُدِّلَت بَعدي عُفِيّا
تُبينُ رَمادَها وَمَخَطَّ نُؤيٍ وَأَشعَثَ ماثِلاً فيها ثَوِيّا
فَكادَت مِن مَعارِفِها دُموعي تَهُمُّ الشَأنَ ثُمَّ ذَكَرتُ حَيّا
وَكانَ الجَهلُ لَو أَبكاكَ رَسمٌ وَلَستُ أُحِبُّ أَن أُدعى سَفِيّا
وَنَدمانٍ كَريمِ الجَدِّ سَمحٍ صَبَحتُ بِسُحرَةٍ كَأساً سَبِيّا
يُحاذِرُ أَن تُباكِرَ عاذِلاتٌ فَيُنبَأَ أَنَّهُ أَضحى غَوِيّا
فَقالَ لَنا أَلا هَل مِن شِواءٍ بِتَعريضٍ وَلَم يَكميهِ عِيّا
فَأَرسَلتُ الغُلامَ وَلَم أُلَبِّث إِلى خَيرِ البَوائِكِ تَوهَرِيّا
فَناءَت لِلقِيامِ لِغَيرِ سَوقٍ وَأُتبِعُها جُرازاً مُشرَفِيّا
فَظَلَّ بِنِعمَةٍ يُسعى عَلَيهِ وَراحَ بِها كَريماً أَجفَلِيّا
وَكُنتُ إِذا الهُمومُ تَضَيَّفَتني قَرَيتُ الهَمَّ أَهوَجَ دَوسَرِيّا
بُوَيزِلَ عامِهِ مِردى قِذافٍ عَلى التَأويبِ لا يَشكو الوَنِيّا
يُشيحُ عَلى الفَلاةِ فَيَعتَليها وَأَذرَعُ ما صَدَعتَ بِهِ المَطِيّا
كَأَني حينَ أَزجُرُهُ بِصَوتي زَجَرتُ بِهِ مُدِلّاً أَخدَرِيّا
تَمَهَّلَ عانَةً قَد ذَبَّ عَنها يَكونَ مَصامُهُ مَنها قَصِيّا
أَطالَ الشَدَّ وَالتَقريبَ حَتّى ذَكَرتَ بِهِ مُمَرّاً أَندَرِيّا
بِها في رَوضَةٍ شَهرَي رَبيعٍ فَسافَ لَها أَديماً أَدلَصِيّا
مُشيحاً هَل يَرى شَبَحاً قَريباً وَيوفي دونَها العَلَمَ العَلِيّا
إِذا لاقى بِظاهِرَةٍ دَحيقاً أَمَرَّ عَلَيهِما يَوماً قَسِيّا
فَلَمّا قَلَّصَت عَنهُ البَقايا وَأَعوَزَ مِن مَراتِعِهِ اللَوِيّا
أَرَنَّ فَصَكَّها صَخِبٌ دَءولٌ يَعُبُّ عَلى مَناكِبِها الصَبِيّا
فَأَورَدَها عَلى طِملٍ يَمانٍ يُهِلُّ إِذا رَأى لَحماً طَرِيّا
لَهُ شِريانَةٌ شَغَلَت يَدَيهِ وَكانَ عَلى تَقَلُّدِها قَوِيّا
وَزُرقٌ قَد تَنَخَّلَها لِقَضبٍ يَشُدُّ عَلى مَناصِبِها النَضِيّا
تَرَدّى بُرأَةً لَمّا بَناها تَبَوَّأَ مَقعَداً مِنها خَفِيّا
فَلَمّا لَم يَرَينَ كَثيرَ ذُعرٍ وَرَدنَ صَوادِياً وَرداً كَمِيّا
فَأَرسَلَ وَالمَقاتِلُ مُعوِراتٌ لِما لاقَت ذُعافاً يَثرِبِيّا
فَخَرَّ النَصلُ مُنقَعِصاً رَثيماً وَطارَ القِدحُ أَشتاتاً شَظِيّا
وَعَضَّ عَلى أَنامِلِهِ لَهيفاً وَلاقى يَومَهُ أَسَفاً وَغِيّا
وَراحَ بِحِرَّةٍ لَهِفاً مُصاباً يُنَبِّئُ عِرسَهُ أَمراً جَلِيّا
فَلَو لُطِمَت هُناكَ بَذاتِ خَمسٍ لَكانا عِندَها حِتنَينِ سِيّا
وَكانوا واثِقينَ إِذا أَتاهُم بِلَحمٍ إِن صَباحاً أَو مُسِيّا
شَكَوتُ إِلَيهِ أَنَّني ذو جَلالَةٍ وَأَنّي كَبيرٌ ذو عِيالٍ مُحَنَّبُ
فَقالَ لَنا أَهلاً وَسَهلاً وَمَرحَباً إِذا سَرَّكُم لَحمٌ مِنَ الوَحشِ فَاِركَبوا
نَأَتكَ أُمامَةُ إِلّا سُؤالا وَأَعقَبَكَ الهَجرُ مِنها الوِصالا
وَحادَت بِها نِيَّةٌ غَربَةٌ تُبَدِّلُ أَهلَ الصَفاءِ الزِيالا
وَنادى أَميرُهُمُ بِالفِرا قِ ثُمَّ اِستَقَلّوا لِبَينٍ عِجالا
فَقَرَّبنَ كُلَّ مُنيفِ القَرا عَريضِ الحَصيرِ يَغولُ الحِبالا
إِذا ما تَسَربَلنَ مَجهولَةً وَراجَعنَ بَعدَ الرَسيمِ النِقالا
هَداهُنَّ مُشتَمِراً لاحِقاً شَديدَ المَطا أَرحَبِياً جُلالا
تَخالُ حُمولَهُمُ في السَرا بِ لَما تَواهَقنَ سُحقاً طِوالا
كَوارِعَ في حائِرٍ مُفعَمٍ تَغَمَّرَ حَتّى أَتا وَاِستَطالا